نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٩
تضع. لأنّها لا تخرج عن العدّة إلّا بالحمل قال سبحانه: وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ یَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ. (الطلاق/ ٤)
و لو وطئت فی العدة شبهة منها و من الواطئ أو منها فقط فالأقوی وجوب الإنفاق علیها، و عدم إمکان الرجوع فی الحال، لا یمنع وجوب النفقة بعد عدم نشوزها و کونها ممکّنة للاستمتاع إذا أراد الزوج، و لکن الوطء شبهة کالمانع الموقت من المرض و الصیام، و بما أنّها تعتد من الشبهة أوّلا ثمّ عن زوجها، فیرتفع المانع فی العدّة الثانیة.
نعم لو اختصت الشبهة بالواطئ دونها یمکن إلحاقها بالناشزة بل هی أقوی منها. و مع ذلک فالأخذ بإطلاق وجوب النفقة علی الرجعیة أقوی و أحوط.
سقوط نفقة البائن و سکناها
اتّفقت کلمة الأصحاب علی سقوط نفقة البائن للنصوص المتضافرة، نعم اختلفت کلمة الآخرین قال الشیخ فی الخلاف: لا نفقة للبائن، و به قال ابن عباس و مالک و الأوزاعی و ابن أبی لیلی و الشافعی، و قال قوم: انّ لها النفقة، ذهب إلیه فی الصحابة عمر بن الخطاب و ابن مسعود و به قال الثوری و أبو حنیفة و أصحابه- دلیلنا- ما قلناه فی المسألة الأولی سواء، و أیضا قوله تعالی: أَسْکِنُوهُنَّ مِنْ حَیْثُ سَکَنْتُمْ مِنْ وُجْدِکُمْ وَ لٰا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَیِّقُوا عَلَیْهِنَّ وَ إِنْ کُنَّ أُولٰاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَیْهِنَّ حَتّٰی یَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (الطلاق/ ٦) لما ذکر: النفقة شرطه الحمل، و أیضا دلیله یدل علی أنّ من لیس بحامل لا نفقة لها.
و روی الشافعی عن مالک عن عبد اللّه بن یزید عن أبی سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قیس انّ زوجها طلّقها ثلاثا و هو غائب بالشام فأرسل إلیها کیل شعیر فسخطته فقال: و اللّه مالک علینا من شیء فأتت رسول اللّه صلی اللّه علیه و آله و سلم