نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٢
و منهم من قال لیس علیه أن ینفق علیه قولا واحدا لأنّ حرمة الأب أقوی لأنّه یقاد بوالد و لا یقاد بولد.[١]
لیس الکفر و الفسق مانعین
لا یشترط الإسلام و العدالة فیجب الإنفاق و لو کان کافرا أو فاسقا، لإطلاق الأدلّة کیف و قد أمر سبحانه مصاحبتهما بالمعروف مع کونهما مشرکین قال تعالی:
وَ صٰاحِبْهُمٰا فِی الدُّنْیٰا مَعْرُوفاً وَ اتَّبِعْ سَبِیلَ مَنْ أَنٰابَ إِلَیَّ (لقمان/ ١٥) و أمّا النهی عن موادّة من حادّ اللّه و رسوله من غیر فرق بین الآباء و الأبناء و الأخوال و العشیرة و غیرهم. فلیس الإنفاق منها لأنّ المراد هو الموالاة فی الدین و هو الذی لا یجتمع مع الإیمان، و أمّا المواساة و المودة بما أنّهما العمودان، فهو أمر فطری، لا ینازعه التشریع الإلهی، نعم قد نقل من الفخر أنّه جعل الکفر مانعا من الوجوب و لم نعثر علیه فی موضعه من الإیضاح قال العلّامة فی المتن: «و لا یشترط الموافقة فی الدین بل تجب نفقة المسلم علی الکافر و بالعکس».[٢]و لم یعلق الفخر علیه شیئا.
اشتراط قدرة المنفق
قد تقدّم أنّه لو حصل له قدر کفایته خاصة اقتصر علی نفسه المقدّمة علی غیرها، شرعا و عادة، فإن فضل منه شیء فلزوجته، و إن فضل منه شیء فللأبوین و الأولاد.
أمّا سدّ خلة نفسه فیجب علیه بأیّ وسیلة حتی بالاستعطاء و السؤال، و الاکتساب غیر اللائق بشأنه فضلا عن اللائق لصیانة النفس عن الهلکة.
[١]- الطوسی: الخلاف: ٣/ کتاب النفقات، المسألة ٢٦ و ٢٥.
[٢]- فخر الدین: الایضاح: ٣/ ٢٨٥.