نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٥ - فی أحکام المهر و فیه مسائل
فی أحکام المهر و فیه مسائل:
المسألة الأولی: لیس الدخول هادما للصداق من أحکام المهر
عدم سقوطه بالدخول کلا أو بعضا، عاجلا أو آجلا، طالت المدّة أم قصرت أخذا بالقاعدة المسلّمة بین العقلاء و المنسوبة إلی الإمام علی علیه السّلام من أنّ الحقّ القدیم لا یبطله شیء. و عموم قوله سبحانه: وَ آتُوا النِّسٰاءَ صَدُقٰاتِهِنَّ نِحْلَةً (النساء/ ٤٠) و الروایات الخاصة المتضافرة کصحیح البزنطی قلت لأبی الحسن علیه السّلام: الرجل یتزوّج المرأة علی الصداق المعلوم فیدخل بها قبل أن یعطیها فقال: یقدّم إلیها ما قلّ أو کثر إلّا أن یکون له وفاء من عرض، إن حدث به حدث أدّی عنه فلا بأس.[١]
و قال صاحب الحدائق و یؤیّد الحکم ما دلّ علی أنّ من تزوّج امرأة و لم ینو أن یوفیها صداقها فهو عند اللّه زان ثمّ ذکر الروایات[٢]لکن الاستدلال بها کما تری، إذ لا صلة بین المسألتین، فإن نیّة غصب مهر المرأة شیء، و کون الدخول بمجرّده، هادما للمهر و مسقطا له، شیء آخر و الکلام فی المسألة الثانیة دون الأولی.
[١]- الوسائل: ١٥، الباب ٨ من أبواب المهور، الحدیث ١، و لاحظ أیضا، الحدیث ٢، ٣، ٩، ١٠، ١٢ من هذا الباب.
[٢]- الحدائق: ٢٤/ ٤٩٧.