نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣ - أرکان عقد المتعة و هی أربعة
فی أحکام المتعة
إذا تبیّن فساد العقد، لکون المزوّجة أختا رضاعیّة للزوج، أو مزوّجة للغیر، فله صورتان:
١- إذا تبیّن قبل الدخول، فلا مهر، و لو قبضته یسترجعه، لعدم المقتضی بعد تبیّن فساده.
٢- إذا بان بعد الدخول، فلا تخلو إمّا أن تکون عالمة أو جاهلة، فهناک قولان:
الأوّل: ما اختاره الشیخ فی النهایة من «أنّ لها ما أخذت و لیس علیه تسلیم ما بقی» قال فیها: «فإن تبیّن بعد الدخول بها أنّ لها زوجا کان لها ما أخذت منه و لا یلزمه أن یعطیها ما بقی علیه»[١].
و مستنده، حسنة حفص، عن أبی عبد اللّه علیه السّلام: «إذا بقی علیه شیء من المهر و علم أنّ لها زوجا فما أخذته فلها بما استحلّ من فرجها، و یحبس عنها ما بقی عنده»[٢].
و الروایة لا توافق القواعد لأنّها لو کانت عالمة فلا مهر لبغیّ مثل التبیّن قبل الدخول، و إن کانت جاهلة فلها مهر المثل، لا ما أخذته، اللّهمّ إلّا أن تحمل علی صورة الجهل و یکون الاکتفاء بما أخذت لکونه مساویا بمهر مثلها.
مضافا إلی مکاتبة ابن الریّان، حیث دلت علی أنّها لو کانت عالمة لا تستحق شیئا، حیث کتب إلی أبی الحسن علیه السّلام: الرجل یتزوج المرأة متعة بمهر إلی أجل معلوم و أعطاها بعض مهرها و أخّرته بالباقی، ثمّ دخل بها و علم بعد دخوله
[١]- النهایة: ٤٩١.
[٢]- الوسائل: ١٤ الباب ٢٨ من أبواب المتعة، الحدیث ١.