نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٠ - أرکان عقد المتعة و هی أربعة
فروع حول الأجل
١- لا حدّ معین فی الأجل:
یطلق الأجل و یراد منه تارة تمام المدّة، و هذا هو المراد من المقام و قد یطلق و یراد منه آخرها، مثل قوله سبحانه: فَإِذٰا جٰاءَ أَجَلُهُمْ لٰا یَسْتَأْخِرُونَ سٰاعَةً وَ لٰا یَسْتَقْدِمُونَ*[١].
و الضابطة الکلیة، ان یکون الأجل المضروب أمرا متعارفا فی مورده، فلا یصحّ فیما تنصرف عنه النصوص، کتزویج العجوزة التی لا یؤمّل أن تعیش أزید من عشرة أعوام، تسعین سنة، کما أنّه یشترط أن تکون الزوجة قابلة لبعض الاستمتاعات و إلّا تکون النصوص منصرفة عنها و علی هذا فتزویج الرضیعة یوما أو شهرا لغایة صیرورة أمّها أمّ الزوجة و تکون من محارم الرجل العاقد لا یتم إلّا إذا امتدّ الأجل إلی حدّ تکون المعقودة علیه قابلة للاستمتاع، و إلّا فالعقد ساعة أو ساعتین لا یصحح ما یطلب من هذا النوع من الزواج.
٢- یشترط أن یکون محروسا من الزیادة و النقیصة:
یشترط فی صحّتها- کسائر العقود المشتملة علی الأجل- أن یکون مضبوطا و علی ذلک، لا یجوز أن یکون کلّیا کشهر من الشهور، أو التزویج إلی قدوم الحاج و الحصاد و الدیاس.
و یدلّ علیه- مضافا إلی قوله علیه السّلام: «لا تکون متعة إلّا بأمرین: أجل مسمّی و أجر مسمّی»[٢]-: خبر بکّار بن کردم قال: قلت لأبی عبد اللّه علیه السّلام: الرجل یلقی
[١]- النحل: ٦١.
[٢]- الوسائل: ١٤ الباب ١٧ من أبواب المتعة، الحدیث ١.