نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٢
باللغز.
فالأولی، هو ما اختاره المتأخّرون لتکاثر الأخبار به، غیر أنّ شهرة الفتوی بین المتقدمین یصدّنا عن طرح روایة الکنانی فلاحظ.
هل نفقة الزوجة بالکفایة أو بقدر خاصّ
قد عرفت أنّ النفقة تجب بأحد أسباب ثلاثة: الزوجیة، و القرابة، و الملک، و سیوافیک الکلام فی الثانی، و أمّا الثالث فقد مرّ أنّه خارج عن محلّ الابتلاء، أمّا الزوجة قد عرفت أنّ نفقتها علی الزوج بشرط أن تکون دائمة فلا نفقة للمنقطعة و أن تکون مطیعة للزوج فیما یجب إطاعتها له، فلا نفقة للناشزة، و قد مرّ الکلام فی ذلک و لا فرق بین أن تکون مسلمة أو ذمّیة أخذا بإطلاق الکتاب[١]و السنّة[٢]، إنّما الکلام فی أنّه هل یرجع فی قدر النفقة إلی العرف و العادة و کذا فی الإخدام و غیره، أو مقدّر بقدر خاصّ؟ قولان:
١- القیام بما تحتاج إلیه المرأة من طعام و إدام و کسوة و فراش و غطاء و سکنی و خادم أو خادمة، و آلة تحتاج إلیها لشربها و طبخها و تنظیفها، و غیر ذلک من النفقات المستجدة التی أحدثتها الحضارة الصناعیة. و بالجملة یجب أن یقوم الزوج بکلّ ما تحتاج إلیه الذی یعدّ حاجة فی البلد الذی تسکنه، فلا حاجة للبحث فی الطعام و الإدام و جنسهما و قدرهما، و مثلهما البحث فی الکسوة، و الفراش و آلة الطبخ و التنظیف و السکنی و الخادم و الخادمة، فإنّ الملاک سدّ الخلّة، و رفع الحاجة حسب شأنها فی الظرف الذی یعیش فیه.
٢- ذهب بعض الأصحاب کالشیخ إلی کونه مقدرة.
[١]- البقرة/ ٢٣٢، الطلاق/ ٧، النساء/ ١٩- ٣٤.
[٢]- لاحظ الوسائل: ١٥، الباب ١ من أبواب النفقات.