نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٧ - من حقوق الولد الرضاع، و الحضانة
الثالث: الرضاع بلا استئجار
و هل تستحق الأجرة إذا أرضعته بنفسها أو بغیرها و إن لم یقع عقد بینها و بین الأب، مقتضی القاعدة الاستحقاق إذا قامت بالرضاع بنیّة أخذ الأجرة، لا مع قصد التبرع و علی ذلک یحمل صحیح عبد اللّه بن سنان عن أبی عبد اللّه علیه السّلام فی رجل مات و ترک امرأة و معها منه ولد، فألقته علی خادمة لها فأرضعته ثمّ جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصی فقال: لها أجر مثلها و لیس للوصی أن یخرجه من حجرها حتی یدرک و یدفع إلیه ماله.[١]و الأخذ بإطلاق الروایة مع نیّة التبرع أمر مشکل هذا حسب الثبوت و أمّا الإثبات فتجب الأجرة إلّا إذا ثبت التبرع بالإقرار أو بالبیّنة.
الرابع: الأجرة علی الأب و الولد
إذا کان الولد ذا مال، فالنفقة علی نفسه، کان الأب حیّا أو میّتا، نعم لو کان فقیرا و کان الأب موسرا فعلیه الأجرة و إلّا فعلی الأم إرضاعه و ما دلّ[٢]علی أنّ الأجرة علی الولد إذا کان ذا مال و إن کان موردها فیما إذا مات الأب لکن الحکم یعمّ حیاة الأب أیضا لأنّ لزوم الانفاق فرع الفقر و الحاجة، و إذا کان غنیا ذا مال فلا یجب علی الأب بل یتعیّن الإنفاق من ماله، نعم نقل فی الجواهر عن بعضهم[٣]وجوب ذلک علی الأب و إن کان الولد ذا مال مستندا بإطلاق قوله سبحانه:
وَ عَلَی الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ (البقرة/ ٢٣٣) و لکن الآیة منزّلة علی الغالب من عدم مال للولد.
[١]- الوسائل: ١٥، الباب ٧١ من أبواب أحکام الأولاد، الحدیث ١.
[٢]- المصدر نفسه، لاحظ جمیع روایات الباب.
[٣]- الجواهر: ٣١/ ٢٧٤.