نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٦ - من حقوق الولد الرضاع، و الحضانة
الأب معسرا أو مفقودا.
و أمّا اللبأ، و هو أوّل ما یحلب مطلقا أو إلی ثلاثة أیّام فإن قلنا بالقول الضعیف بأنّ الولد، لا یعیش بدونه فیجب علیها، و لکن الوجوب لا ینافی أخذ الأجرة فإنّ مالک الطعام یلزمه الانفاق للمضطر، و لا ینافی لزوم دفع العوض، و قد أوضحنا حال ذلک فی مبحث أخذ الأجرة علی الواجبات فلاحظ.[١]
تبریزی، جعفر سبحانی، نظام النکاح فی الشریعة الإسلامیة الغراء، دو جلد، قم - ایران، اول، ه ق نظام النکاح فی الشریعة الإسلامیة الغراء؛ ج٢، ص: ٣٢٦
الثانی: فی جواز استئجار الأمّ للرضاع
قد عرفت عدم وجوب الرضاع علی الأمّ، إنّما الکلام فی أنّه هل یجوز استئجار الأمّ علی الرضاع مطلقا، کانت فی حباله أو لا، فلأنّ منافعها مملوکة لها و لا تعلّق للأب بها، أمّا الأوّل فقد منعه الشیخ قائلا بأنّ زوجها قد ملک الاستمتاع بها فی کلّ ذلک إلّا ما استثنی من أوقات الصلاة و الصیام، فما عقدت علیه من المنافع لا یقدر علی إیفائه فیکون العقد باطلا کما لو آجر نفسه شهرا ثمّ آجرها ذلک الشهر بغیر المستأجر.[٢]
یلاحظ علیه: أنّ حقّ الاستمتاع قابل للإسقاط، و العقد علی الرضاع، قرینة علی أنّه أسقط حقّه فی الفترة الخاصة بالرضاع.
إذا استأجرها فهل هی تقوم بالرضاع بنفسها أو یجوز لها استئجار مرضعة له. و الجواب متوقف علی کیفیة الاستئجار فإن تعلقت علی تحصیل الرضاع کیف اتّفق، بها أو بغیرها فیجوز لها استئجار غیرها و إلّا فلا و لو کانت مطلقة فهی منصرفة إلی القیام به بنفسها.
______________________________
[١]- لاحظ: المواهب فی تحریر أحکام المکاسب: ٧١١- ٧٢٠.
[٢]- المبسوط: ٦/ ٣٧.