نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٩ - فی أحکام المهر و فیه مسائل
یقال بوجود تعدّد المطلوب فی غیر النکاح و وحدته فیه.
و خلاصة الکلام أنّه إذا کان الخیار، أمرا غیر رائج بین العقلاء فالأدلّة الإمضائیة، لا تشمل ما هو الخارج عنه.
الخیار فی المهر
نعم لو اشترط الخیار فی المهر صحّت الثلاثة: العقد و المهر و الشرط، إذ لیس المهر المشروط بأقلّ ممّا لم یذکر فیه المهر فیندرج تحت قوله: «المؤمنون عند شروطهم»[١]ثمّ إنّه لو استمرّت الزوجیة و لم یفسخ ذو الخیار، تعیّن المذکور فی العقد و إلّا یرجع إلی مهر المثل.
المسألة التاسعة: فی أنّ الصداق یملک بالعقد
المشهور بین الأصحاب أنّ المهر یملک بالعقد کلّه، لکن ملکیة متزلزلة بالنسبة إلی الکلّ، و إنّما یستقرّ الکلّ بالدخول خلافا لابن الجنید حیث استظهر من کلامه أنّها لا تملک إلّا النصف، و إنّما یملک النصف الآخر بالدخول فقال:
الذی یوجبه العقد من المهر المسمّی، النصف، و الذی یوجب النصف الثانی من المهر، بعد الذی وجب بالعقد منه، هو الوقاع أو ما قام مقامه من تسلیم المرأة نفسها لذلک[٢].
لکن عبارته لیست آبیة عن الحمل علی الاستقرار بالدخول.
قال الشیخ فی الخلاف: إذا أصدقها صداقا ملکته بالعقد، و کان من ضمانه إن تلف قبل القبض، و من ضمانها إن تلف بعد القبض. فإن دخل بها استقرّ، و إن
[١]- الوسائل: ١٥، الباب ٢٠ من أبواب المهور، الحدیث ٤.
[٢]- المختلف: کتاب الصداق.