نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٧
الکلام فی اللواحق و فیها مسائل
الأولی: لو قالت: أنا أخدم نفسی و لی نفقة الخادم هل تجب اجابتها أو لا؟
و لو بادرت بالخدمة من غیر إذن أ لها المطالبة بالأجرة أم لا؟
أقول: إنّ النساء علی قسمین: قسم لا تخدم نفسها بحسب عادة أمثالها و أهل بلدها لشرفها، و علوّ منزلتها بل لها من یخدمها، فهذه یجب علی الزوج أن یتخذ خادما عملا بآیة المعاشرة بالمعروف، و قسم من تخدم نفسها بحسب العادة فلا یجب فی حقّها ذلک إلّا لمرض و نحوه.
لو افترضنا أنّها تواضعت و أرادت أن تخدم نفسها حتی تکون لها نفقة الخادم، لم تجب إجابتها لأنّ التخییر راجع إلیه دونها، أضف إلی ذلک انّه کیف تجب علیه الإجابة، مع انّه یسقط مرتبتها و له أن لا یرضی بها لانّها تصیر مبتذلة و له فی رفعتها حقّ و غرض صحیح و إن رضیت بإسقاطها.[١]
و قال الشیخ: «لم یکن لها ذلک لأنّ الخدمة لأجل الترفّه و الدعة فإذا لم تختر ذلک و طلبت الخدمة لم یکن لها عوض».[٢]
و منه یظهر حکم الفرع الثانی لما عرفت من أنّ التخییر راجع إلی الزوج.