نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٢ - میراث الزوجین فی المتعة
أضف إلی ذلک، أنّ الظهار نوع إرغام علی الزوجة بترک وطئها و هو یتمّ فی الدائمة لا المنقطعة، لأنّ التمتع لصالح الزوج غالبا لا للزوجة فلا وجه للإرغام.
و هناک وجه ثالث، و هو أنّ المظاهرة من تشریعات العصر الجاهلی و قد أمضاها علی وجه ینتهی الأمر إلی أحد الأمرین: التکفیر أو الطلاق، و القدر المتیقّن من التشریع الممضی هو اختصاصها بالدائمة لاختصاصها عند الجاهلیة بها.
میراث الزوجین فی المتعة
إذا توفّی أحد الزوجین قبل تمام الأجل، هل یتوارثان أو لا؟ أقوال أربعة:
الأوّل: ما اختاره ابن البرّاج فی المهذّب و الکامل: من أنّها کالدائمة، قال فی الأوّل: و قد ذکرنا فیما سلف، أنّ نفی التوارث لا یصحّ اشتراطه، فأمّا إن شرط التوارث ثبت ذلک بینهما[١]و علی هذا، فهما یتوارثان، و لا أثر للشرط، سواء شرطا التوارث أو عدمه، إلّا التأکید فی الصورة الأولی.
الثانی: عکس ذاک، و أنّهما لا یتوارثان و لو شرطا التوارث فضلا عما أطلقا أو شرطا عدمه، اختاره أبو الصلاح فی الکافی، و تبعه ابن إدریس، و العلّامة فی المختلف، و هو خیرة الجواهر.
قال أبو الصلاح فی الکافی: و لا سکنی لها و لا علیها و لا إنفاق و لا توارث بینهما، و إن شرط ذلک و لا یقع بها إیلاء و لا طلاق و لا یصحّ بینهما لعان و یصح الظهار[٢].
و نقل فی المختلف، عن ابن إدریس، أنّه قال المحصلون: لا توارث فی هذا
[١]- المهذّب: ٢٤٣٢ و یکون الشرط مؤکّدا لما یفیده نفسه.
[٢]- الکافی: ٢٩٨.