نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٩ - فی أحکام الأولاد
فروع
الأوّل: لو دخل بزوجته و جاءت بولد لأقلّ من ستة أشهر و هو حیّ کامل فالشیخان علی أنّه بالخیار إن شاء أقرّ به و إن شاء نفاه عنه.
و إلیک نصّهما: قال المفید: و إن ولدته حیّا تامّا لأقل من ستة أشهر من یوم لامسها فلیس یولد له فی حکم العادة و هو بالخیار إن أقرّ به و إن شاء نفاه عنه، غیر انّه إن نفاه فخاصمته المرأة و ادّعت انّه منه و اختلفا فی زمان الحمل کان علیه ملاعنتها.[١]و قال الشیخ: فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر حیّا سلیما جاز له نفیه من نفسه، و کذلک إن جاءت بالولد لأکثر من تسعة أشهر، کان له نفیه إلّا أنّه متی نفاه، و رافعته المرأة إلی الحاکم کان علیه ملاعنتها.[٢]
و ذهب الباقون من الأصحاب إلی لزوم النفی، لأنّ سکوته عن نفیه یوجب لحاقه به و اعترافه بنسبه و هو حرام و یدلّ علیه مضافا إلی ما عرفت: خبر أبان بن تغلب سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام عن رجل تزوج امرأة فلم تلبث بعد ما اهدیت إلیه، إلّا أربعة أشهر حتی ولدت جاریة فأنکر ولدها و زعمت هی انّها حبلت منه، فقال: لا یقبل ذلک منها و إن ترافعا إلی السلطان تلاعنا و فرّق بینهما و لم تحل له أبدا».[٣]
[١]- المفید: المقنعة، باب لحوق الأولاد: ٥٣٨.
[٢]- الطوسی: النهایة: ٥٠٥.
[٣]- الوسائل: ١٥، الباب ١٧ من أبواب أحکام الأولاد، الحدیث ١٠ و فی السند أبو جمیلة و هو المفضل بن صالح الأسدی النخاس الضعیف.