نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٧ - فی أحکام المهر و فیه مسائل
الثنائی فللزوج الخیار بین الاقتضاض و عدمه، فتشترط الزوجة أن یختار جانب الترک، نعم لو اشترط کون الوطء بیدها فهو یصادم نفس الحکم الشرعی، و ربما کانت النتیجة واحدة و لکن یحرّم الکلام و یحلّل الکلام.
المسألة السابعة: فی اشتراط عدم إخراجها من بلدها
إذا شرطت أن لا یخرجها من بلدها، یصحّ و یجب الوفاء، لعموم وجوب الوفاء بالشرط و عدم کونه مخالفا للکتاب و السنّة، و ورود النصّ به.[١]
نعم ذهب الشیخ فی الخلاف[٢]و المبسوط[٣]إلی عدم الجواز و تبعه ابن إدریس و قال مجیبا عن النصّ الدال علی الجواز: و هذه روایة شاذة لأنّها مخالفة لما تقتضیه أصول المذهب، لأنّها یجب علیها مطاوعة زوجها و الخروج معه إلی حیث شاء و إن لم تجبه إلی ذلک کانت عاصیة للّه تعالی و سقطت عنه نفقتها.[٤]
یلاحظ علیه: أنّه تجب علیها المطاوعة لو لا الاشتراط. و معه لا یصدق العصیان.
المسألة الثامنة: فی اشتراط الخیار فی النکاح
المشهور أنّه لا یصحّ جعل الخیار فی النکاح و یصحّ فی الصداق.
قال الشیخ: فإذا شرطا فی النکاح خیار الثلاث، نظرت، فإن کان فی أصل العقد، فالنکاح باطل، لأنّه عقد یلزم بنفسه فلا یصحّ خیار الشرط فیه، و إن کان
[١]- الوسائل: ١٥، الباب ٤٠ من أبواب المهور، الحدیث ١ و ٢.
[٢]- الطوسی: الخلاف: ٢، کتاب الصداق، المسألة ٣٢.
[٣]- الطوسی: المبسوط: ٤/ ٣٠٣.
[٤]- ابن إدریس: السرائر: ٢/ ٥٩.