نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٤
مقتضی إطلاق الأدلّة و لو کان تقدیر معین لزم التصریح.
نعم فرق بین الزوجة و الأقارب بوجوه:
١- اشتراط الحاجة فی الأقارب دون الزوجة.
٢- انّ الإنفاق فی المقام إمتاع فلا تملک الأقارب المأکول و الملبوس بخلاف الزوجة.
إذا لم تقم الزوج بواجبه تتعلّق بذمته فی الزوجة دون الأقارب.
فی إعفاف من تجب نفقته
المراد من الإعفاف أن یصیره ذا عفة إمّا بتزویجه أو إعطاء شیء یتزوج به أو بتملیک جاریة من غیر فرق بین الولد أو الوالد فی ذلک فالظاهر عدم وجوبه لأنّ الأدلة منصرفة إلی الإنفاق المتعارف.
ربما یحکی عن غیرهم القول بالوجوب للأب و إن علا، لکونه من أهمّ المصاحبة بالمعروف المأمور بها فی الآیة و لأنّه من حاجاته المهمّة فیجب علی الولد القیام به.
یلاحظ علی الأوّل: أنّ القدر المتیقن من المصاحبة بالمعروف، هو أن لا یکون الاختلاف فی الدین سببا للعقوق و الخشونة بل یعامل معهما معاملة الرفق. و أین هذا من الإعفاف و لو قلنا بسعة معنی المصاحبة فیدخل فیها، الإنفاق المتعارف المقیم للظهر، و الساتر للعورة و أمّا وجوبه من باب أداء حاجاته فللقول به مجال لکن بشرط أن یکون علی وجه لو لا التزویج لما استقامت حیاته، یقول السید الاصفهانی: لا تجب إعفاف من وجبت نفقته ولدا کان أو والدا ... و إن کان أحوط مع حاجته إلی النکاح و عدم قدرته علی التزویج و بذل الصداق خصوصا فی الأب.