نظام النکاح في الشريعه الاسلاميه الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٠ - من حقوق الولد الرضاع، و الحضانة
الحضانة
الحضانة مأخوذة من «حضن الطائر بیضه»: إذا ضمّه تحت طائره، و کأنّ الأب أو الأمّ یضمّ الولد إلی نفسه لیحفظه و یصونه، و عرّفها فی المسالک بقوله: «ولایة علی الطفل و المجنون لفائدة تربیته، و ما یتعلّق بها من مصلحته من حفظه، و جعله فی سریره و کحله، و دهنه، و تنظیفه و غسل خرقه و ثیابه و نحو ذلک و هی بالأنثی ألیق منها بالرجل لمزید شفقتها و خلقها أسعد لذلک بالأصل».[١]
و الظاهر انّ الحضانة من مقولة الحقّ للأمّ أو الأب لأنّها و إن کانت تبعث الأمّ ثمّ الأب إلی القیام بأعمال و تکالیف شاقة لکنّها مقترنة بالفرح و السرور بحضور الولد عنده و بذلک اعتبر حقا لهما و لو أغمضا عن ذلک، فذو الحقّ هو الولد، و کلّ من الأمّ و الأب من علیه الحقّ نعم هو حقّ قابل للاسقاط، إذا قام الآخر بالحضانة و لا یجوز لهما الاسقاط معا و لأجل ذلک قال الشهید فی قواعده: «لو امتنعت الأمّ من الحضانة صار الأب أولی، و لو امتنعا فالظاهر إجبار الأب ...[٢]
و یتمّ بیان المسائل فی ضمن فروع:
الأوّل: الأمّ أحقّ بالحضانة مدّة الرضاع
المشهور أنّ الأمّ أحقّ بالولد ذکرا کان أو أنثی مدّة الرضاع و هما حولان.
[١]- زین الدین العاملی: المسالک: ٨/ ٤٢١.
[٢]- الشهید: القواعد و الفوائد: ١/ ٣٩٦، تحقیق الدکتور عبد الهادی الحکیم.