الوهّابيّة في الميزان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٩ - ٤ـ المسلمون و طلب الحاجة من الأرواح المقدّسة
[و آله ]و سلّم ـ مرَّة و بمنبره مرَّة، حتى كاد أن يُصبح، يستغيث بقبر النبي، فبينما هو كذلك و إذا بشخص ـ في الظلام ـ يقول: دونكها يا أبا محمّد، فمدَّ أبي يده فإذا هو بصُرَّة فيها ثمانون ديناراً، فلما أصبح جاء الرجل فدفعها إليه»[١].
٤ـ يقول أبوبكر المقري:
«كنت أنا و الطبراني و أبو الشيخ في حرم رسول اللّه ـ ص ـ و كنّا على حالة و أثَّر فينا الجوع، و واصلنا ذلك اليوم، فلمّا كان وقت العشاء حضرتُ قبر النبىّ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فقلت: يا رسول اللّه: الجوع...
فحضَر بالباب عَلويٌّ فدقَّ ففتحنا له، فإذا معه غلامان مع كلّ واحد زنبيل فيه شيء كثير، فجلسنا، و أكلنا، و ظننّا أنّ الباقي يأخذه الغلام، فولّى و ترك عندنا الباقي، فلمّا فرغنا من الطعام قال العَلوي: يا قوم أشكوتم إلى رسول اللّه؟ فإني رأيت رسول اللّه في المنام فأمرني أن أحمل بشيء إليكم»[٢].
٥ـ يقول ابن الجلاّد:
«دخلتُ مدينة النبىّ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ و بي فاقة، فتقدَّمتُ إلى القبر و قلت: ضيفُك. فغَفَوْتُ فرأيت النبي فأعطاني رغيفاً، فأكلتُ نصفه، فانتبهتُ و بيدي النصف الآخر»[٣].
نحن الآن لسنا في مقام مناقشة هذه القضايا المذكورة، و بيان صحيحها من
[١] و فاء الوفا: ٤ / ١٣٨٠.
[٢] المصدر السابق.
[٣] وفاء الوفا: ٤ / ١٣٨١.