الوهّابيّة في الميزان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٦ - أدلّة الوهّابيّين على حرمة بناء المساجد بجوار قبور الصالحين
ذكر البخاري في صحيحه ـ باب كراهة اتخاذ المساجد على القبور ـ هذين الحديثين:
١ـ لَمّا ماتَ الْحَسن بن الْحَسن بن عَلىّ، ضَربَتْ امْرأتُه القُبَّةَ عَلى قَبْره سَنَة، ثُمَّ رَفَعَتْ، فَسْمِعُوا صائحاً يَقُول: ألا هَلْ وَجَدُوا ما فَقَدوا؟ فَأجابَهُ الآخَر: بَلْ يئسُوا فَانْقَلَبُوا.
٢ـ لَعَنَ اللّهُ اليَهُودَ وَ النَّصارى اتَّخذوا قُبور أنبيائِهِمْ مَسْجِداً.
قالَتْ: عائِشَة: وَلَوْلا ذلِكَ لأَبْرزُوا قَبْرَه، غَيْرَ أنّي أخْشى أنْ يُتَّخَذ مَسْجِداً.[١]
و قد ذكر مسلم في صحيحه هذا الحديث الثاني مع اختلاف يسير، و ذكر أيضاً:
٣ـ... ألا وَ إنَّ مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ كانُوا يَتَّخِذُونَ قُبورَ أَنْبِيائِهِمْ وَ صالحِيهِمْ مَساجِدَ، ألا فَلا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَساجِدَ، إنّي أنهاكُمْ عَنْ ذلِكَ.[٢]
٤ـ إنَّ أُمَّ حَبيبَةَ وَ أُمَّ سَلَمَة ذَكَرَتا كَنيسَةً رَأَيْنَها في الحَبَشَة، فيها تَصاوير، لِرَسُولِ اللّه. فَقالَ رَسُولُ اللّه: إنَّ أُولئِكَ إذا كانَ فيهمُ الرَّجُل الصّالحَ فَماتَ، بَنُوا عَلى قَبْرِهِ مَسْجداً وَ صَوَّرُوا فيهِ تِلْكَ الصُّورَ، أُولئِكَ شِرارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللّه يَوْمَ الْقِيامَة.[٣]
و يروي النسائي ـ في سُننه باب التغليظ في اتخاذ السُّرج على القبور ـ عن ابن عبّاس:
[١] صحيح البخاري: ٢/١١١; كتاب الجنائز السُّننْ للنسائي: ٢/٨٧١، كتاب الجنائز.
[٢] صحيح مسلم: ٢/٦٨.
[٣] صحيح مسلم: ٢/٦٦ كتاب المساجد .