الوهّابيّة في الميزان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩
يقول العلاّمة المرحوم السيد محمّد جواد العاملي[١]:
«و قد منَّ الله سبحانه بفضله و إحسانه و ببركة محمّد و آله ـ صلَّى اللّهُ عليهم أجمعين ـ لإتمام هذا الجزء من كتاب «مفتاح الكرامة»، بعد انتصاف الليل من الليلة التاسعة من شهر رمضان المبارك سنة ١٢٢٥ هـ على يد مصنّفه...و كان مع تشويش البال و اختلال الحال و قد أحاطت الأعراب ـ من عُنيزة القائلين بمقالة الوهّابيّ الخارجي ـ بالنجف الأشرف و مشهد الإمام الحسينـ عليه السلام ـ و قد قطعوا الطّرق و نَهبوا زوّار الحسينـ عليه السلام ـ بعد منصرفهم من زيارة نصف شعبان، و قتلوا منهم جماعة غفيرة، و أكثر القتلى من العجم، و ربّما قيل بأنهم مائة و خمسون، و قيل أقل...».
نعم، إنّ التوحيد الَّذي كان يدعو إليه محمّد بن عبدالوهّاب و جماعته ـ و كانوا يبيحون دماء وأموال مَن يرفض دعوتهم ـ هو القول بأنّ الله على العرش، يقول في الرسالة الحموية: إنّ الله سبحانه وتعالى فوق كل شيء، وعلى كل شيء، وإنّه فوق السماء .
ثم يستدل على أنّه فوق السماء بقصة معراج الرسول إلى ربه ونزول الملائكة من عند الله وصعودهم إليه، إلى غير ذلك من الروايات.
ويستشهد بشعر عبد الله بن رواحة الّذي أنشده للنبي ـ حسب زعمه ـ:
شهدت بأنّ وعد الله حق * وانّ النار مثوى الكافرينا
وانّ العرش فوق الماء طاف * وفوق العرش رب العالمينا
[١] في كتابه الفقهي القيّم مفتاح الكرامة: ٧/٦٥٣.