الوهّابيّة في الميزان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٣ - هـ ـ السلام على النبىّ عند ختام الصلاة
٣ـ (سَلامٌ عَلى مُوسى وَ هارُونَ).
٤ـ (سَلامٌ عَلى آلِ ياسينَ).
٥ـ (سَلامٌ عَلىَ الْمرْسَلينَ)[١].
إنها تحيات واقعية تصل إلى اصحابها باذن من الله سبحانه.
هـ ـ السلام على النبىّ عند ختام الصلاة
إنّ جميع المسلمين في العالم ـ بالرغم من الخلافات المذهبية بينهم في فروع الدين ـ يُسلِّمون على رسول اللّه ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ في الصلاة عند ختامها فيقولون:
(السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها النَّبىُّ وَ رَحْمَةُ اللّهِ وَ بَرَكاتُهُ).
و قد أفتى الشافعي و آخرون ـ بوجوب هذا السلام بعد التشهّد في التشهد الأخير خاصة و به قال أحمد في إحدى و الروايتين و إسحاق وأبومسعود الأنصاري وأفتى الآخرون باستحبابه، لكن الجميع متّفقون على أنّ النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ علَّمهم السّلام[٢] و أنّ سُنَّة النبي ثابتة في حياته و بعد وفاته.
و السؤال الآن: إذا كانت صِلَتُنا و علاقتُنا بالنبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قد انقطعت بوفاته، فما معنى مخاطبته و السّلام عليه يوميّاً؟!
و قد روي عن رسول اللّه ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أنّه قال:
«مَنْ صَلّى عَلَىَّ عِنْدَ قَبْري سَمِعْتُهُ، وَ مَنْ صَلّى عَلَىَّ مِنْ بُعْد أُبْلِغتُهُ»[٣].
[١] الصافات: آية ٧٩، ١٠٩، ١٢٠، ١٣٠، ١٨١.
[٢] راجع كتاب تذكرة الفقهاء: ٣ / ٢٣٢ وكتاب الخلاف للشيخ الطوسي: ١ / ٤٧ لمعرفة أقوال المذاهب و الفقهاء في هذا المجال.
[٣] كتاب حقّ اليقين للسيد عبدالله شُبَّر: ٢ / ٧٣.