الوهّابيّة في الميزان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢
و تحت التهديد و التخويف، يجيب علماء المدينة على سؤال «الشيخ» بمايلي:
«أمّا البناء على القبور فهو ممنوع إجماعاً، لصحة الأحاديث الواردة في منعه، و لهذا أفتى كثير من العلماء بوجوب هدمه، مستندين بحديث علي ـ رضي اللّه عنه ـ أنه قال لأبي الهيّاج: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول اللّه، أن لا تَدع تمثالا إلاّ طمَسته، و لا قبراً مشرفاً إلاّ سوّيتَه».
و يقول الشيخ النجدي في مقال نشرتْه جريدة «أُمّ القرى» في عددها الصادر في شهر جمادى الثّانية سنة ١٣٤٥ هـ :
«إنّ بناء القباب على مراقد الأولياء صار متداولا منذ القرن الخامس الهجري».
نعم، هذه نماذج من أقوال الوهّابيّين حول بناء القبور، و ترى أنّ عمدة استدلالهم ـ في كتبهم و مؤلّفاتهم ـ على الحرمة تعتمد على أمرين:
١ـ إجماع علماء الإسلام على التحريم.
٢ـ حديث أبي الهيّاج عن الإمام أمير المؤمنينـ عليه السلام ـ و ما شابه ذلك.
نحن الآن نتحدّث فقط عن مسألة البناء على القبور و إقامة الظلال و السُّقف و الأبنية عليها.
أما مسألة زيارة القبور فهو موضوع مستقلّ سوف نتحدّث عنه في فصل خاصّ إن شاء اللّه تعالى.
بالنسبة إلى المسألة الأُولى فالحديث عنها في ثلاث نقاط: