الوهّابيّة في الميزان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٢ - الحديث الثالث التوسّل بحقّ النبيّ الكريم
(فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمات فَتابَ عَلَيْهِ إنَّهُ هُوَ التَّوّابُ الرَّحيم )[١] .
إنّ المفسّرين و المحدّثين أعربوا عن آرائهم و وجهات نظرهم تجاه هذه الآية و معناها، و ذلك استناداً إلى بعض الأحاديث، و فيما يلي نذكر تلك الأحاديث لنرى النتيجة الّتي نحصل عليها بعد ذلك:
أخرج الطبراني في المعجم الصغير، و الحاكم في مستدركه، و أبو نعيم الاصفهاني في حلية الأولياء، و البيهقي في دلائل النبوّة، و ابن عساكر الدمشقي في تاريخه، و السيوطي في تفسير الدرّ المنثور، و الآلوسي في تفسير روح المعاني، عن عمر بن الخطاب، عن رسول اللّهـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أنّه قال:
«لَمّا أذْنَبَ آدمُ الذنب الَّذي أذْنَبهُ، رَفَعَ رَأسَهُ إلى السَّماء فَقالَ: أسْأَلُكَ بِحَقّ مُحَمَّد إلاّ غَفَرْتَ لي. فَأوحى اللّه إلَيْهِ: وَ مَنْ مُحَمَّدٌ؟ فَقالَ: تَبارَكَ اسْمُكَ، لَمّا خُلقْتُ رَفَعْتُ رَأَسي إلى عَرْشِكَ فَإِذا فيهِ مَكْتُوبٌ: لا إله إلاّ اللّه و مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّه، فَقُلْتُ: إنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ أعْظَمُ عِنْدَكَ قَدْراً مِمَّن جَعَلْتَ اسْمَهُ مَعَ اسْمِكَ، فَأوْحى إليه إنَّهُ آخِرُ النبِيّينَ مِنْ ذُرّيَّتِكَ، وَلَوْلا محمّد لَما خَلَقْتُكَ».[٢]
[١] البقرة: ٣٧.
[٢] مستدرك الصحيحين: ٢ / ٦١٥; روح المعاني: ١ / ٢١٧; الدرّ المنثور: ١ / ٥٩ نقلا عن الطبراني و أبي نعيم و البيهقي. و المتن موافقٌ لما في الدّر المنثور.