الوهّابيّة في الميزان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٢ - ثلاث صور للاستعانة بأولياء الله تعالى
(فَاْعْفُ عَنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْلَهُمْ وَ شاوِرْهُمْ في الاَْمْرِ)[١].
(...فَبايِعْهُنَّ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُنَّ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحيمٌ)[٢].
(خُذ مِنْ أمْوالِهِم صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللّهُ سَميعٌ عَليمٌ)[٣].
و في هذه الآية الأخيرة يأمر اللّه تعالى نبيَّه محمّداً ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ بالدعاء لهم، و أنّ دعاءه يبعث السكينة و الطمأنينة في قلوبهم.
٢ـ وأخرى كان الأنبياء يَعِدون المذنبين و العاصين بالاستغفار لهم في الفرصة المناسبة، فمثلا يقول تعالى:
(...إلاّ قَوْلَ إبْراهيمَ لأَبيهِ لاََسْتَغْفِرَنَّ لَكَ...)[٤].
(...سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبّي إِنَّهُ كانَ بي حَفِيّاً)[٥].
(وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهيمَ لأَبيهِ إلاّ عَنْ مَوْعِدَة وَعَدَها إيّاهُ...)[٦].
إنّ هذه الآيات الكريمة تدلّ على أنّ الأنبياء كانوا يبشّرون المذنبين بالاستغفار، حتى أنّ النبىّ إبراهيم ـ عليه السلام ـ وَعَدَ «آزر» بالاستغفار له، و لكنه لمّا رأى آزر مُصرّاً على عبادة الأصنام تركه ولم يستغفر له ، لأنّ من شروط استجابة الدعاء أن يكون المدعوّ له مؤمناً باللّه تعالى.
٣ـ و ثالثة يامر سبحانه المؤمنين المذنبين بالحضور عند رسول اللّه ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ حتّى يستغفر لهم الرسول، لأنّ اللّه يغفر لهم ببركة استغفار النبىّ لهم، يقول سبحانه:
[١] آل عمران: ١٥٩.
[٢] الممتحنة: ١٢.
[٣] التوبة: ١٠٣.
[٤] الممتحنة: ٤.
[٥] مريم: ٤٧.
[٦] التوبة: ١١٤.