الوهّابيّة في الميزان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٦ - الحديث الخامس التوسّل بالنبىّ نفسه
على الدعاء ـ الّذي هو موضوع البحث ـ و الآخر لا يشتمل عليه، و المصدران هما:
١ـ «حلية الأولياء» لأبي نعيم الاصفهاني ـ المجلّد الثالث ص ١٢١.
٢ـ «وفاء الوفا» للسمهودي ـ المجلّد الثالث ص ٨٩٩.
الحديث الخامس: التوسّل بالنبىّ نفسه
روى جمعٌ من المحدّثين أنّ أعرابياً دخل على رسول اللّه ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ و قال:
«لقد أتَيناك و ما لَنا بعيرٌ يئطّ[١] و لا صبىٌّ يغطّ[٢]».
ثم أنشأ يقول:
أتيناكَ و العذراءُ تُدمى لِبانُها * و قد شُغِلتْ أُمّ الصبىّ عن الطفلِ
و لا شيء ممّا يأكلُ الناسُ عِندنا * سوى الحنظل العامي و العِلهز الفَسْلِ
و ليس لنا إلاّ إليكَ فِرارُنا * و أين فرارُ الناس إلاّ إلى الرُّسْلِ
فَقامَ رَسُولُ اللّه ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يَجُرُّ رِداءَه، حَتّى صَعَدَ الْمِنْبَر فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَ قالَ: اللّهُمَّ اسْقِنا غَيْثاً مُغيثاً... فَما رَدَّ النَّبىُّ يَدَيه حَتّى ألقَتِ السَّماء... ثُمَّ قالَ: للّهِ دَرُّ أبي طالِب لَوْ كانَ حَيّاً لَقَرَّتْ عَيْناهُ. مَنْ يُنْشِدُنا قَوْلَهُ؟
فَقامَ عَلىُّ بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ وَ قالَ: كَأَنَّكَ تُريدُ ـ يا رَسُولَ اللّه ـ قَوْلَهُ:
و أبيضَ يُستسقى الغمامُ بوجهِه * ثِمالُ اليَتامى عِصمةٌ للأراملِ
يطوف به الهُلاّك مِن آلِ هاشم * فَهُم عِندَه في نِعمة و فواضل
[١] يئط ـ مشتقّ من الأطيط ـ : و هو صوت البعير. لسان العرب: ٧/٢٥٦ مادة، «أطط».
[٢] يغط ـ مشتقّ من الغطيط ـ : و هو صوت النائم. لسان العرب: ٧/٣٦٢ مادة، «غطط».