الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٧ - العقبات عند الشيخ الصدوق
فعليها الأمانة والرحم، وأمّا الأُخرى فعليها الصلاة، وأمّا الأُخرى فعليها عدل ربّ العالمين لا إله غيره; فيكلّفون الممرّ عليه فتحبسهم الرحم والأمانة، فإن نجوا منها حبستهم الصلاة، فإن نجوا منها كان المنتهى إلى ربّ العالمين جلّ وعزّ، وهو قوله تبارك وتعالى:(إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ) والناس على الصراط فمتعلّق، وقدم تزل، وقدم تستمسك، والملائكة حولهم ينادون: يا حليم اغفر واصفح وعد بفضلك وسلّم وسلّم، والناس يتهافتون فيها كالفراش، وإذا نجا ناج برحمة اللّه عزّ وجلّ نظر إليها فقال: الحمدللّه الذي نجّاني منك بعد أياس بمنّه وفضله، إنّ ربّنا لغفور شكور».[١]
٢. روى الصدوق(قدس سره) في «ثواب الأعمال» عن الإمام الصادق(عليه السلام)، في تفسير قوله تعالى:(إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ) أنّه قال: «قَنْطَرةٌ عَلَى الصِّراطِ لا يَجُوزُها عَبْدٌ بِمَظْلَمَة».[٢]
٣. روى ابن عباس في تفسير قوله:(إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ) قال:إنّ على جسر جهنم سبع محابس: يسأل العبد عند أوّلها عن شهادة أن لا إله إلاّ اللّه، فإن جاء بها تامّة جاز إلى الثاني، فيسأل عن الصلاة، فإن جاء بها تامّة جاز إلى الثالث، فيسأل عن الزكاة، فإن جاء بها تامّة جاز إلى الرابع، فيسأل عن الصوم، فإن جاء به تاماً جاز إلى الخامس، فيسأل عن الحجّ، فإن جاء به تاماً جاز إلى السادس فيسأل عن العمرة فإن جاء بها تامّة جاز إلى السابع، فيسأل عن المظالم، فإن خرج منها، وإلاّ يقال: انظروا، فإن كان له تطوّع أكمل به أعماله، فإذا فرغ انطلق به إلى الجنة.[٣]
[١] بحار الأنوار:٧/١٢٥، الحديث ١١و ج٨/٦٥، الباب٢٢، ح٢. [٢] بحار الأنوار:٨/٦٦. [٣] بحار الأنوار:٨/٦٤.