الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٤ - ٢ أعداء اللّه ورسوله
في النار،ولذلك سنصرف النظر عن الحديث عنهم، ونسلّط الضوء على العناوين الباقية وهي:
١. المكذّبون بآيات اللّه
حينما يمعن الإنسان النظر في آيات الذكر الحكيم يجد هناك طائفة من الآيات تخاطب أبناء آدم ومنذ أوّل الخليقة بتلك الحقيقة، ومن تلك الآيات قوله تعالى:
(يا بَني آدَمَ إِمّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ*وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ).[١]
والمتأمّل في هاتين الآيتين المباركتين يجد أنّهما تصنّفان الناس بالنسبة إلى موقفهم تجاه رسل اللّه سبحانه إلى طائفتين: طائفة المصدّقين والمؤمنين بهم، وطائفة المكذبين والعاصين; وانّ الطائفة الأُولى مصيرها إلى الجنة،والطائفة الثانية خالدة في الجحيم.
ولا ريب أنّ الطائفة الثانية هي عين طائفة الكافرين والمنكرين لرسالة الأنبياء.
٢. أعداء اللّه ورسوله
لقد وصف القرآن الكريم انّ من يحادد اللّه ورسوله فإنّه من الخالدين في
[١] الأعراف:٣٥ـ ٣٦.