الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٥ - العقبات عند الشيخ الصدوق
بِها لا مَحالَةَ إِمّا عَلى جَنَّة أَوْ عَلى نار...».[١]
مواقف القيامة من وجهة نظر المتكلّمين المسلمين
لقد مرّ بعض المتكلّمين المسلمين على هذه المسألة مروراً سريعاً وبنحو الإجمال ولم يولوها أهمية كبيرة، ولكن علمين كبيرين من أعلام الشيعة الكبار قد اهتما بهذه المسألة اهتماماً خاصاً، فكان لكلّ واحد منهما نظرية خاصة في هذا المجال، وهذان العلمان هما: «الشيخ الصدوق المتوفّى ٣٨١هـ» و« الشيخ المفيد المتوفّى ٤١٣هـ»، وهانحن نعرض هاتين النظريتين ليطّلع عليها القرّاء الكرام.
العقبات عند الشيخ الصدوق
إنّ للشيخ الصدوق(قدس سره) تفسيراً ونظرية خاصة في المجال تنطلق من منهجه الذي اعتمده في دراسة باقي المسائل، وهو منهج الاعتماد على ظواهر الآيات والروايات حيث قال(قدس سره):
اعتقادنا في العقبات التي على طريق المحشر انّ لكلّ عقبة منها اسمها اسم فرض وأمر ونهي، فمتى انتهى الإنسان إلى عقبة اسمها فرض وكان قد قصّر في ذلك الفرض حبس عندها وطولب بحق اللّه فيها، فإن خرج منها بعمل صالح قدّمه
[١] نهج البلاغة، قسم الرسائل والوصايا، رقم ٣١، ط. صبحي الصالح.