الفكر الخالد في بيان العقائد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٦ - ٩ الشعور بالغنى
ومن الممكن أن يكون المراد من هذه الطائفة هم ساسة القبائل ورؤساء العشائر أو رفاق السوء، أو شخص آخر والذين تحدّثنا عنهم في الفقرات السابقة، وقلنا إنّها جميعاً تُعدّ من عوامل انحراف الإنسان وضلاله.
٨. الأصنام والأوثان
من عوامل الضلال والانحراف، الأوثان والأصنام، يقول سبحانه في هذا الخصوص:
(ربِّ انَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثيراً مِنَ النّاسِ...).[١]
٩. الشعور بالغنى
في الوقت الذي يكون للمال والثروة والرفاه الاقتصادي دوره الواضح والبارز في تحقيق سعادة الإنسان واستقراره، في نفس الوقت يكون وجود المال والثروة عاملاً في انحراف الإنسان وضلاله، وذلك فيما إذا شعر الإنسان أو اعتقد أنّه غني عن اللّه سبحانه ولا حاجة له بالمدد الإلهي، بل هو إنسان مستقل يعتمد على كفاءاته الذاتية وقدراته الشخصية ممّا يجعل الغنى وسيلة للطغيان ونسيان الذكر الإلهي، يقول سبحانه:
(...وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوماً بُوراً).[٢]
وفي آية أُخرى يشير إلى تلك الحقيقة بصورة أُخرى حيث يقول سبحانه:
(...إِنَّ الإِنْسانَ لَيَطْغى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى).[٣]
[١] إبراهيم:٣٦. [٢] الفرقان:١٨. [٣] العلق:٦ـ٧.