قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٧٧
وقال تعالى في سورة هود: " ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إنى لكم نذير مبين * أن لا تعبدوا إلا الله إنى أخاف عليكم عذاب يوم أليم. فقال الملا الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا، وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادى الرأى، وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين. قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربى، وآتاني رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون * ويا قوم لا أسألكم عليه مالا إن أجرى إلا على الله، وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقوا ربهم ولكني أراكم قوما تجهلون * ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتهم أفلا تذكرون * ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إنى ملك، ولا أقول للذين تزدرى اعينكم لن يؤتيهم الله خيرا، الله أعلم بما في أنفسهم إنى إذا لمن الظالمين. قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين * قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين * ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم، إن كان الله يريد أن يغويكم، هو ربكم وإليه ترجعون * أم يقولون افتراه قل إن افتريته فعلى إجرامي وأنا برئ مما تجرمون. واوحى إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون * واصنع الفلك بأعيننا ووحينا، ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون. ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملا من قومه سخروا منه، قال: إن