قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ١٧٦
إنه لمن الظالمين * قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم * قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون * قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم ؟ * قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون * فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون * ثم نكسوا على رؤوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون * قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم أف لكم ولما تعبدون من دون الله، أفلا تعقلون * قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين * قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم * وأرادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين " [١] وقال في سورة الشعراء: " واتل عليهم نبأ إبراهيم * إذ قال لابيه وقومه ما تعبدون * قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين * قال هل يسمعونكم إذ تدعون ؟ * أو ينفعونكم أو يضرون ؟ * قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون * قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون * أنتم وآباؤكم الاقدمون * فإنهم عدولى إلا رب العالمين * الذى خلقني فهو يهدين * والذى هو يطعمنى ويسقين * وإذا مرضت فهو يشفين * والذى يميتني ثم يحيين * والذى أطمع أن يغفر لى خطيئتي يوم الدين * رب هب لى حكما وألحقني بالصالحين " [٢]. وقال تعالى في سورة الصافات: " وإن من شيعته لابراهيم * إذ جاء ربه بقلب سليم * إذ قال لابيه وقومه ماذا تعبدون ؟ * أئفكا آلهة دون الله تريدون ؟ * فما ظنكم برب العالمين * فنظر نظرة في
[١] سورة الانبياء ٥١ - ٧٠
[٢] الآيات: ٦٩ - ٨٢. (*)