قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٢٢٤
ذكر بناية البيت العتيق قال الله تعالى: وإذ بوأنا لابراهيم مكان البيت ألا تشرك بى شيئا، وطهر بيتى للطائفين والقائمين والركع السجود * وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق [١] ". وقال تعالى: " إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا وهدى للعالمين * فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا. ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا، ومن كفر فإن الله غنى من العالمين " [٢]. وقال تعالى: " وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن، قال إنى جاعلك للناس إماما، قال ومن ذريتي ؟ قال لا ينال عهدي الظالمين * وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا، واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى، وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتى للطائفين والعاكفين والركع السجود * وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا، وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر، قال ومن كفر فأمتعه قليلا، ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير، وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم * ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك، وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت
[١] الآيتان: ٢٦ - ٢٧ من سورة الحج
[٢] الآيتان: ٩٦ - ٩٧ من سورة آل عمران. (*)