قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٣
نشأته: كان أبوه خطيبا لقريته، وبعد مولد ابن كثير بأربع سنين توفى والده، فرباه أخوه الشيخ عبد الوهاب. وعلى هذا الاخ تلقى ابن كثير علومه في مبدأ أمره. ثم انتقل إلى دمشق سنة ٧٠٦ في الخامسة من عمره. شيوخه: كان ابن كثير في دراسته متجها إلى الققه والحديث وعلوم السنة، إذ كانت الوجهة الغالبة في عصره، وشيوخه في هذا الباب كثيرون. فقد أخذ الفقه عن الشيخ برهان الدين إبراهيم بن عبد الرحمن الفزارى الشهير بابن الفركاح المتوفى سنة ٧٢٩. وسمع بدمشق من عيسى بن المطعم، ومن أحمد بن أبى طالب المعمر الشهير بابن الشحنة، المتوفى سنة ٧٣٠، ومن القاسم ابن عساكر وابن الشيرازي وإسحق بن الآمدي ومحمد بن زراد. ولازم الشيخ جمال يوسف بن المزكى المزى صاحب تهذيب الكمال المتوفى سنة ٧٤٢. وقد انتفع به ابن كثير وتخرج به وتزوج بابنته. كما قرأ كثيرا على شيخ الاسلام تقى الدين ابن تيمية المتوفى سنة ٧٢٨، ولازمه وأحبه وتأثر برأيه، وفى ذلك يقول ابن العماد: " كانت له خصوصية بابن تيمية ومناضلة عنه، واتباع له في كثير من آرائه، وكان يفتى برأيه في مسألة الطلاق وامتحن بسبب ذلك وأوذى ".