قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٢٧٥
من بحيرة قوم لوط، وكانوا بعدهم بمدة قريبة. ومدين قبيلة عرفت بهم [١] وهم من بنى مدين بن مديان بن إبراهيم الخليل. وشعيب نبيهم هو ابن ميكيل [٢] بن يشجن، ذكره ابن إسحق. قال: ويقال له بالسريانية يترون، وفى هذا نظر. ويقال شعيب ابن يشخر بن لاوى بن يعقوب ويقال شعيب بن نويب بن عيفا [٣] ابن مدين بن إبراهيم، ويقال شعيب بن صيفور بن عيفا بن ثابت ابن مدين بن إبراهيم، وقيل غير ذلك في نسبه. قال ابن عساكر: ويقال جدته، ويقال أمه، بنت لوط. وكان ممن آمن بإبراهيم وهاجر معه ودخل معه دمشق. وعن وهب ابن منبه أنه قال: شعيب وملغم ممن آمن بإبراهيم يوم أحرق بالنار، وهاجرا معه إلى الشام، فزوجهما بنتى لوط عليه السلام. ذكره ابن قتيبة. وفى هذا كله نظر. والله تعالى أعلم. وذكر أبو عمر ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة سلمة بن سعد [٤] العنزي: أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وانتسب إلى عنزة، فقال: " نعم الحى عنزة ; مبغى [٥] عليهم منصورون رهط [٦] شعيب وأختان [٧] موسى ".
[١] ط: مدينة عرفت بها القبيلة.
[٢] ط: مكيل.
[٣] ا: غبها.
[٤] ا: سعيد.
[٥] ا: يبغى.
[٦] ط: قوم شعيب
[٧] الاختان. جمع ختن وهو الصهر. وفى المطبوعة. وأحبار. محرفة. (*)