قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ١٢٤
وقال تعالى في سورة الشعراء بعد قصة قوم نوح أيضا: " وكذبت عاد المرسلين * إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون ؟ إنى لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون * وما أسألكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العالمين * أتبنون بكل ريع آية تعبثون ؟ وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون * وإذا بطشتم بطشتم جبارين * فاتقوا الله وأطيعون * واتقوا الذى أمدكم بما تعلمون * أمدكم بأنعام وبنين * وجنات وعيون * إنى أخاف عليكم عذاب يوم عظيم * قالوا سواء علينا أو عظت أم لم تكن من الواعظين * إن هذا إلا خلق الاولين * وما نحن بمعذبين * فكذبوه فأهلكناهم، إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الرحيم [١] ". وقال تعالى في سورة حم السجدة: " فأما عاد فاستكبروا في الارض بغير الحق وقالوا من أشد مناقوة ؟ أو لم يروا أن الله الذى خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون * فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات، لنذيقهم عذاب الخزى في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون (٢) ". وقال تعالى في سورة الاحقاف: " واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالاحقاف، وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه أن لا تعبدوا إلا الله إنى أخاف عليكم عذاب يوم عظيم * قالوا أجئتنا لتافكنا عن آلهتنا ؟ فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين * قال إنما العلم عند الله وأبلغكم
[١] الآيات: ١٢٣ - ١٤٠ الآيتان ١٥، ١٦ (*)