قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٢٨٤
وقولهم: " وإنا لنراك فينا ضعيفا " أي مضطهدا مهجورا. " ولولا رهطك " أي قبيلتك وعغشيرتك فينا " لرجمناك وما أنت علينا بعزيز ". " قال يا قوم أرهطى أعز عليكم من الله " [ أي تخافون قبيلتي وعشيرتي وترعونى بسببهم، ولا تخافون عذاب [١] الله ؟ ولا تراعوني لانى رسول الله ؟ فصار رهطي أعز عليكم من الله [٢] ] " واتخذتموه وراءكم ظهريا [ أي جانب الله وراء ظهوركم [٢] ] " إن ربى بما تعملون محيط " أي هو عليم بما تعملونه وما تصنعونه، محيط بذلك كله، وسيجزيكم عليه يوم ترجعون إليه. " ويا قوم اعملوا على مكانتكم إنى عامل فسوف تعملون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب وارتقبوا إنى معكم رقيب ". هذا أمر تهديد شدى ووعيد أكيد، بأن يستمروا على طريقتهم ومنهجهم وشاكلتهم، فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار، ومن يحل عليه الهلاك والبوار " من يأتيه عذاب يخزيه " أي في هذه الحياة الدنيا " ويحل عليه عذاب مقيم " أي في الآخرى [٢] " ومن هو كاذب " أي منى ومنكم فيما أخبر وبشر وحذر. " وارتقبوا إنى معكم رقيب " هذا كقوله: " وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذى أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا، فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين ". * * *
[١] سقط من ا.
[٢] ا: في الآخرة. [١] الاصل: جنة الله. (*)