قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٣١٨
الذى الخزائن مسلمة إليه. قال ابن إسحق: واسمه إطفير ابن روحيب قال: وكان ملك مصر يومئذ الربان بن الوليد رجل من العماليق. قال: واسم امرأة العزيز: " راعيل " بنت رعاييل. وقال غيره: كان اسمها " زليخا " والظاهر أنه لقبها. وقيل " فكا " بنت ينوس [١]، رواه الثعلبي عن ابن هشام الرفاعي. وقال محمد بن إسحق، عن محمد بن السائب، عن أبى صالح، عن ابن عباس: كان اسم الذى باعه بمصر - يعنى الذى جلبه إليها - مالك ابن زعر بن نويب بن عفقا بن مديان بن إبراهيم. فالله أعلم. وقال ابن إسحق عن أبى عبيدة عن ابن مسعود قال: أفرس الناس ثلاثة: عزيز مصر حين قال لامرأته: " أكرمي مثواه "، والمرأة التى قالت لابيها عن موسى: " يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوى الامين "، وأبو بكر الصديق حين استخلف عمر بن الخطاب رضى الله عنهما. ثم قيل: اشتراه العزيز بعشرين دينارا، وقيل بوزنه مسكا ووزنه حريرا ووزنه ورقا. فالله أعلم. وقوله: " وكذلك مكنا ليوسف في الارض " أي وكما قيضنا هذا العزيز وامرأته يحسنان إليه ويعتنيان به مكنا له في أرض مصر " ولنعلمه من تأويل الاحاديث " أي فهمها، وتعبير الرؤيا من ذلك. " والله غالب على أمره " أي إذا أراد شيئا فإنه يقيض له أسبابا وأمورا لا يهتدى إليها العباد. ولهذا قال تعالى: " ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
[١] ا: بنت موسن. (*)