قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ١٣٧
التمر على عاد بالظعن فيما بين السماء والارض، وتدمغهم بالحجارة. وذكر تمام القصة. وقد روى الامام أحمد حديثا في مسنده يشبه هذه القصة فقال: حدثنا زيد بن الحباب، حدثنى أبو المنذر سلام بن سليمان النحوي، حدثنا عاصم ابن أبى النجود، عن أبى وائل، عن الحارث - وهو ابن حسان - ويقال ابن يزيد البكري، قال: خرجت أشكو العلاء [ بن [١] ] الحضرمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمررت بالربذة، فإذا عجوز من بنى تميم منقطع بها، فقالت لى: يا عبد الله إن لى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجة، فهل أنت مبلغي إليه ؟ قال: فحملتها فأتيت المدينة فإذا المسجد غاص بأهله، وإذا راية سوداء تخفق، وإذا بلال متقلد السيف بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت ما شأن الناس ؟ قالوا يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجها. قال: فجلست، قال فدخل منزله - أو قال رحله - فاستأذنت عليه فاذن لى، فدخلت فسلمت فقال: " هل كان بينكم وبين بنى تميم شئ " ؟ فقلت: نعم. وكانت لنا الدائرة [٢] عليهم ومررت بعجوز من بنى تميم منقطع بها، فسألتني أن أحملها إليك وهامى بالباب، فأذن لها فدخلت، فقلت يا رسول الله: إن رأيت أن تجعل بيننا وبين بنى تميم حاجزا، فاجعل الدهناء [٣] [ فإنها كانت لنا، قال [٤] ] فحميت العجوز واستوفزت وقالت
[١] سقطت من ا.
[٢] ا: الدبرة
[٣] ط: الدهماء. وهو تحريف.
[٤] ليست في ا (*)