قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٥١
قال: فإنى أشهد عليكم السموات السبع والارضين السبع، وأشهد عليكم أباكم آدم، أن لا تقولوا يوم القيامة: لم نعلم بهذا، اعلموا أنه لا إله غيرى ولا رب غيرى، ولا تشركوا بى شيئا، وإنى سأرسل إليكم رسلا ينذرونكم عهدي وميثاقي، وأنزل عليكم كتابي. قالزوا: نشهد أنك ربنا وإلهنا، لا رب لنا غيرك، ولا إله لنا غيرك. فأقروا له يومئذ بالطاعة. ورفع أباهم آدم فنظر إليهم، فرأى فيهم الغنى والفقير، وحسن الصورة ودون ذلك، فقال: يا رب لو سويت بين عبادك ؟ فقال: إنى أحببت أن أشكر. ورأى فيهم الانبياء مثل السرج عليهم النور، وخصوا بميثاق آخر من الرسالة والنبوة، فهو الذى يقول الله تعالى: " وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم، ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم. وأخذنا منهم ميثاقا غليظا " [١] وهو الذى يقول: " فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله " [٢] وفى ذلك قال: " هذا نذير من النذر الاولى " [٣] وفى ذلك قال: " وما وجدنا لاكثرهم من عهد، وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين [٤] ". رواه الائمة: عبد الله بن أحمد وابن أبى حاتم وابن جرير وابن مردويه، في تفاسيرهم من طريق أبى جعفر، وروى عن مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير
[١] سورة الاحزاب ٨
[٢] من سورة الروم ٣١
[٣] من سورة النجم ٥٧
[٤] سورة (*)