قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٥٠
فهو بإسناد جيد قوى على شرط مسلم، رواه النسائي وابن جرير والحاكم في مستدركه من حديث حسين بن محمد المروزى به. وقال الحاكم: صحيح الاسناد ولم يخرجاه، إلا أنه اختلف فيه على كلثوم بن جبر فروى عنه مرفزوعا وموقوفا، وكذا روى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موقوفا. وهكذا رواه العوفى والوالبى والضحاك وأبو جمرة، عن ابن عباس قوله. وهذا أكثر وأثبت والله أعلم. وهكذا روى عن عبد الله بن عمر موقوفا ومرفوعا، والموقوف أصح. * * * واستأنس القائلون بهذا القول - وهو أخذ الميثاق على الذرية وهم الجمهور - بما قال الامام أحمد: حدثنا حجاج، حدثنى شعبة، عن أبى عمران الجونى، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة: لو كان لك ما على الارض من شئ أكنت مفتديا به ؟ قال: فيقول نعم. فيقول قد أردت منك ما هو أهون من ذلك، قد أخذت عليك في ظهر آدم أن لا تشرك بى شيئا، فأبيت إلا أن تشرك بى ". أخرجاه من حديث شعبة به. وقال أبو جعفر الرازي: عن الربيع بن أنس، عن أبى العالية، عن أبى بن كعب، في قوله تعالى: " وإذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم.. " الآية والتى بعدها. قال: فجمعهم له يومئذ جميعا ما هو كائن منه إلى يوم القيامة، فخلقهم ثم صورهم ثم استنطقهم فتكلموا وأخذ عليهم العهد والميثاق، وأشهد عليهم أنفسهم: " ألست بربكم ؟ قالوا: بلى.. " الآية.