قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٣٠٩
" إذ قال يوسف لابيه يا أبث إنى رأيت أحد عشر كوكبا. والشمس والقمر رأيتهم لى ساجدين * قال يا بنى لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا، إن الشيطان للانسان عدو مبين * وكذلك يحتبيك ربك ويعلمك من تأويل الاحاديث، يتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحق إن ربك عليم حكيم " قد قدمنا أن يعقوب كان له من البنين اثنا عشر ولدا [ ذكرا ] [١] وسميناهم، وإليهم تنسب أسباط بنى إسرائيل كلهم، وكان أشرفهم وأجلهم وأعظمهم يوسف عليه السلام. وقد ذهب طائفة من العلماء إلى أنه لم يكن فيهم نبى غيره، وباقى إخوته لم يوح إليهم. وظاهر ما ذكر من فعالهم ومقالهم في هذه القصة [٢] يدل على هذا القول. ومن استدل على نبوتهم بقوله: قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والاسباط " وزعم أن هؤلاءهم الاسباط فليس استدلاله بقوى، لان المراد بالاسباط شعوب بنى إسرائيل وما كان يوجد فيهم من الانبياء الذين ينزل عليهم الوحى من السماء [٣] والله أعلم. وما يؤيد أن يوسف عليه السلام هو المختص من بين إخوته بالرسالة والنبوة - أنه [ ما [٣] ] نص على واحد من إخوته سواه، فدل على ما ذكرناه
[١] ليست في ا.
[٢] يريد الخبر المتقدم عن إسحق والعيص.
[٣] ليست في ا. (*)