قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٢٩٧
ذكر إسحاق بن إبراهيم الكريم بن الكريم عليهما الصلاة والتسليم [١] قد قدمنا أنه ولد ولابيه مائة سنة، بعد أخيه إسماعيل بأربع عشرة سنة. وكان عمر أمه سارة حين بشرت به تسعين سنة. قال الله تعالى: " وبشرناه بإسحق نبيا من الصالحين * وباركنا عليه وعلى إسحق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين ". وقد ذكره الله تعالى بالثناء عليه في غير ما آية من كتابه العزيز. وقدمنا في حديث أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ". وذكر أهل الكتاب أن إسحاق لما تزوج " رفقا " بنت بتواييل [٢] في حياة أبيه، كان عمره أربعين سنة، وأنها كانت عاقرا فدعا الله لها فحملت، فولدت غلامين توأمين: أولهما اسمه [٣] " عيصو " وهو الذى تسميه العرب " العيص "، وهو والد الروم. والثانى خرج وهو آخذ بعقب أخيه فسموه " يعقوب " وهو إسرائيل الذى ينتسب إليه بنو إسرائيل. قالوا: وكان إسحاق يحب عيصو أكثر من يعقوب ; لانه بكره. وكانت أمهما " رفقا " تحب يعقوب أكثر ; لانه الاصغر.
[١] ا: عليهما السلام
[٢] ا: ثوابل
[٣] ط: سموه (*)