قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٢٩٥
عن محمد بن على بن الحسين، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أول من فتق لسانه بالعربية البينة إسماعيل، وهو ابن أربع عشرة سنة "، فقال له يونس: صدقت يا أبا سيار [١]، هكذا أبو جرى حدثنى. وقد قدمنا أنه تزوج لما شب [ امرأة [٢] ] من العماليق، وأن أباه أمره بفراقها ففارقها. قال الاموى: [ هي [٢] ] عمارة بنت سعد بن [ أسامة [٢] ] ابن أكيل العماليقى [٣]. ثم نكح غيرها فأمره أن يستمر بها، فاستمر بها، وهى السيدة بنت مضاض بن عمرو الجرهمى، وقيل هذه [٤] ثالثة، فولدت له اثنى عشر ولدا ذكرا. وقد سماهم محمد بن إسحق رحمه الله [ وهم [٣] ] نابت، وقيذر وإزبل، وميشى، ومسمع، وماش، ودوصا، وأرر، ويطور، ونبش، وطيما، وقيذما. وهكذا ذكرهم أهل الكتاب في كتابهم. وعندهم أنهم الاثنا عشر عظيما المبشر بهم، المتقدم ذكرهم. وكذبوا [٥] في تأويلهم ذلك. وكان إسماعيل عليه السلام رسولا إلى أهل تلك الناحية وما والاها ; من قبائل جزهم والعماليق وأهل اليمن، صلوات الله وسلامه عليه. ولما حضرته الوفاة أوصى إلى أخيه إسحق، وزوج ابنته " نسمة " من ابن أخيه " العيص [٦] " بن إسحق، فولدت له الروم، ويقال لهم بنو الاصفر ; لصفرة كانت في العيص. وولدت له اليونان في أحد الاقوال. ومن ولد العيص الاشبان قيل منهما أيضا. وتوقف ابن جرير رحمه الله.
[١] ا: يا أبا سيل.
[٢] ليست في ا
[٣] ا: العملاقى.
[٤] ا: مرة ثالثة
[٥] أن تأويلهم.
[٦] ا: من هو العيص بن إسحق ابن أخيه (*)