قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٢٩٤
[ وقال تعالى: " قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والاسباط [١] " الآية. ونظيرتها من السورة الاخرى [٢] ] وقال تعالى: " أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والاسباط كانوا هودا ونصارى، قل أأنتم أعلم أم الله [٣]... " الآية. فذكر الله عنه كل صفة جميلة، وجعله نبيه ورسوله، وبرأه من كل ما نسب إليه الجاهلون، وأمر بأن يؤمن بما أنزل عليه عباده المؤمنون. وذكر علماء النسب وأيام الناس: أنه أول من ركب الخيل، وكانت قبل ذلك وحوشا فأنسها وركبها. وقد قال سعيد بن يحيى الاموى في مغازيه: حدثنا شيخ من قريش، حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز، عن عبد الله بن عمر، أن [٤] [ رسول الله صلى الله عليه وسلم [٥] ] قال: " اتخذوا الخيل واعتقبوها [٦] فإنها ميراث أبيكم إسماعيل ". وكانت هذه العراب وحوشا [٧] فدعا لها بدعوته التى كان أعطى فأجابته. وأنه أول من تكلم بالعربية الفصيحة البليغة، وكان قد تعلمها من العرب العاربة الذى نزلوا عندهم بمكة من جرهم والعماليق وأهل اليمن ; من الامم المتقدمين من العرب قبل الخليل. قال الاموى: حدثنى على بن المغيرة، حدثنا أبو عبيدة، مسمع بن مالك،
[١] الآية: ١٣٦ من سورة البقرة
[٢] ليست في ا.
[٣] سورة البقرة: ١٤٠
[٤] ا: أنه
[٥] ليست في ا.
[٦] اعتقبوها: توارثوها. وفى المطبوعة اعتبقوها: محرفة.
[٧] ا: وحشا. (*)