قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٢٨٣
عمى، فرد الله عليه بصره، وقال: " يا شعيب أتبكى خوفا [١] من النار ؟ أو [ من ] [٢] شوقك إلى الجنة ؟ فقال: بل من محبتك [٣]، فإذا نظرت إليك فلا أبالى ماذا يصنع بى. فأوحى [ الله ] [٢] إليه: هنيئا لك يا شعيب لقائي، فلذلك أخدمتك موسى بن عمران كليمى ". رواه الواحدى عن أبى الفتح محمد بن على الكوفى، عن على بن الحسن بن بندار، عن عبد الله محمد بن إسحق الرملي عن هشام بن عمار، عن إسمعيل بن عباس، عن يحيى بن سعيد، عن شداد بن أوس [٤] عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه. وهو غريب جدا، وقد ضعفه الخطيب البغدادي. * * * وقولهم: " ولو لا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز " هذا من كفرهم البليغ، وعنادهم الشنيع، حيث قالوا: " ما نفقه كثيرا مما تقول " أي ما نفهمه ولا نعقله، لانه لا نحبه ولا نريده، وليس لنا همة إليه، ولا إقبال عليه. وهو كما قال كفار قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم: " وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفى آذاننا وقر، ومن بيننا وبينك حجاب، فاعمل إننا عاملون ".
[١] ا: من خوفك من النار.
[٢] ليست في ا.
[٣] ا. فقال لمحبتك.
[٤] المطبوعة: بن أمين. وهو تحريف. (*)