قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٢٣٩
وقال أيضا في آخر خطبة خطبها: " أيها الناس لو كنت متخذا من أهل الارض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن صاحبكم خليل الله " أخرجاه من حديث أبى سعيد. وثبت أيضا من حديث عبد الله بن الزبير وابن عباس وابن مسعود. وروى البخاري في صحيحه: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبى ثابت، عن سعيد بن جبير، عن عمرو بن ميمون، قال: إن معاذا لما قدمن اليمن صلى بهم الصبح فقرأ: " واتخذ الله إبراهيم خليلا " فقال رجل من القوم: لقد قرت عين أم إبراهيم ! وقال ابن مردويه: حدثنا عبد الرحيم بن محمد بن مسلم، حدثنا إسمعيل ابن أحمد بن أسيد، حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى بمكة، حدثنا عبد الله الحنفي، حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جلس ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرونه، فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون، فسمع حديثهم وإذا بعضهم يقول: عجبا [١] أن الله اتخذ من خلقه خليلا ! فإبراهيم خليله، وقال آخر: ماذا بأعجب من أن الله كلم موسى تكليما. وقال آخر: فعيسى روح الله وكلمته. وقال آخر: آدم اصطفاه الله. فخرج عليهم فسلم وقال: " قد سمعت كلامكم وعجبكم إن إبراهيم خليل الله وهو كذلك، وموسى كليمه وهو كذلك وعيسى روحه وكلمته، وهو كذلك، وآدم اصطفاه الله وهو كذلك، ألا وإنى
[١] ط: عجب. (*)