قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ١٦٤
أخرجاه في الصحيحين من غير وجه. وفى بعض الروايات: أنه عليه السلام لما مر بمنازلهم قنع رأسه وأسرع راحلته، ونهى عن دخول منازلهم إلا أن تكونوا باكين. وفى رواية: فإن لم تبكوا [١] فتباكوا خشية أن يصيبكم مثل ما أصابهم ". صلوات الله وسلامه عليه. وقال الامام أحمد: حدثنا يزيد بن هرون، حدثنا المسعودي، عن إسمعيل بن أوسط، عن محمد بن أبى كبشة الانباري عن أبيه - واسمه عمرو بن سعد ويقال عامر بن سعد - رضى الله عنه قال: لما كان في غزوة تبوك تسارع الناس إلى أهل الحجر يدخلون عليهم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادى في الناس: " الصلاة جامعة ". قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو ممسك بعيره وهو يقول: " ما تدخلون على قوم عضب الله عليهم " فناداه رجل: نعجب منهم يا رسول الله ! قال: " أفلا أنبئكم بأعجب من ذلك ؟ رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم وما هو كائن بعدكم، فاستقيموا وسددوا ; فإن الله لا يعبأ بعذابكم شيئا وسيأتى قوم لا يدفعون عن أنفسهم شيئا ". إسناد حسن ولم يخرجوه. * * * وقد ذكر أن قوم صالح كانت أعمارهم طويلة، فكانوا يبنون
[١] ا: فإن لم تكونوا. (*)