قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ١٣٤
كذبوا بآياتنا وما كانوا مؤمنين [١] " ] وكقوله: " ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ * وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد * وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ألا إن عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود " وكقوله: " فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين " وقال تعالى: " فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الرحيم ". وأما تفصيل إهلاكهم فكما [٢] قال تعالى: " فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم " [ كان هذا أول ما ابتدأهم العذاب، أنهم كانوا ممحلين مسنتين [٣]، فطلبوا السقيا فرأوا عارضا في السماء وظنوه سقيا رحمة، فإذا هو سقيا عذاب. ولهذا قال تعالى: " بل هو ما استعجلتم به " أي من وقوع العذاب [٤] ] وهو قولهم: " فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين " ومثلها في الاعراف. وقد ذكر المفسرون وغيرهم هاهنا الخبر الذى ذكره الامام محمد بن إسحق بن يسار [٥] قال: فلما أبوا إلا الكفر بالله عزوجل، أمسك عنهم القطر [٦] ثلاث سنين، حتى جهدهم ذلك. قال: وكان الناس إذا
[١] ليست في ا.
[٢] ط: فلما. وهو تحريف.
[٣] ممحلين: أصابهم المحل وهو الشدة وانقطاع المطر. ومسنتين: أصابتهم السنة وهى الجدب والقحط.
[٤] سقطت من ا.
[٥] المطبوعة: بشار. وهو تحريف
[٦] ط: المطر. (*)