قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ١١٧
ذكر حجه عليه السلام وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا أبى، عن زمعة - هو ابن أبى صالح - عن سلمة بن دهران [١]، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: حج رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أتى وادى عسفان قال: " يا أبا بكر أي واد هذا ؟ " قال هذا وادى عسفان. قال: " لقد مر بهذا نوح وهود وإبراهيم على بكران [٢] لهم حمر خطمهم الليف، أزرهم العباء وأرديتهم النمار [٣] يحجون البيت العتيق ". فيه غرابة. ذكر وصيته لولده عليه السلام قال الامام أحمد: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن الصقعب بن زهير، عن زيد بن أسلم - قال حماد: أظنه عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من أهل البادية عليه جبة سيحان مزرورة بالديباج فقال: " ألا إن صاحبكم هذا قد وضع كل فارس ابن فارس، أو قال: يريد أن يضع كل فارس ابن فارس، ورفع كل راع ابن راع ". قال: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجامع جبته وقال: " ألا أرى عليك لباس من لا يعقل ! " ثم قال: " إن نبى الله نوحا عليه السلام لما حضرته الوفاة قال لابنه: إنى قاص عليك وصية [٤] ;
[١] ط: وهرام.
[٢] البكران: النوق الفتية
[٣] النمار: برود من صوف
[٤] ا: الوصية (*)