قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ١٠١
بعد ذلك، أو أنها أنظرت ليوم القيامة. والظاهر الاول لقوله: " ولا نذر على الارض من الكافرين ديارا ". * * * قال الله تعالى: " فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذى نجانا من القوم الظالمين * وقل رب أنزلنى منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ". أمره أن يحمد ربه على ما سخر له من هذه السفينة، فنجاه بها وفتح بينه وبين قومه، وأقر عينه ممن خالفه وكذبه، كما قال تعالى: " والذى خلق الازواج كلها، وجعل لكم من الفلك والانعام ما تركبون * لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه، وتقولوا سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون [١] " وهكذا يؤمر بالدعاء في ابتداء الامور: أن يكون على الخير والبركة، وأن تكون عاقبتها محمودة، كما قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم حين هاجر: " وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجنى مخرج صدق، واجعل لى من لدنك سلطانا نصيرا [٢] " وقد امتثل نوح عليه السلام هذه الوصية وقال: " اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرسلها إن ربى لغفور رحيم " أي على اسم الله ابتداء
[١] سورة الزخرف ١٢ - ١٤
[٢] سورة الاسراء ٨٠. (*)