تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٨ - ٩٩٦٣ شريك بن الأعور واسم الأعور الحارث الحارثي
دخل شريك بن الأعور الحارثي على معاوية ، وكان دميما قصيرا. فقال له معاوية : إنك لدميم والجميل خير من الدميم ، وإنك لشريك ، وما لله من شريك. وإنك لابن الأعور والبصير خير من الأعور ، فكيف سدت قومك؟
فقال له شريك : يا معاوية ، إنك معاوية ، وما معاوية إلا كلبة عوت ، فاستعوت ، وإنك لابن حرب ، والسلم خير من الحرب ، وإنك لابن صخر ، والسهل خير من الصخر ، وإنك لابن أمية ، وما أمية إلا أمة صغرت. فكيف صرت أمير المؤمنين؟
ثم خرج من عنده وهو يقول :
| أيشتمني معاوية بن صخر | وسيفي صارم ومعي لساني | |
| وحولي من ذوي يمن ليوث | ضراغمة تهش إلى الطعان | |
| يعيرني الدمامة من سفاه | وربات الخدور هي الغواني | |
| ذوات الحسن والرئبال شثن | شتيم وجهه ماضي الجنان | |
| فلا تبسط لسانك يا بن حرب | علينا إذ بلغت مدى الأماني | |
| فإن تك للشقاء لنا أميرا | فإنا لا نقر على الهوان | |
| وإن تك من أمية في ذراها | فإني في ذرى عبد المدان |
زاد غيره بعد «الأماني».
| متى ما تدع قومك أدع قومي | وتختلف الأسنة بالطعان | |
| يجبني كل غطريف شجاع | كريم قد توشح باليماني |
وبعده : فإن تك للشقاء .... البيتان.
بلغني أن شريك بن الحارث الحارثي المعروف بابن الأعور توفي بالكوفة قبل مقتل الحسين بن علي ٧ بيسير. وكان ابن زياد قد استصحبه من البصرة إلى الكوفة. وكانت وفاته بعد خروج مسلم بن عقيل بثلاثة أيام.
أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، أنا أحمد بن عمران ، نا موسى بن زكريا ، نا خليفة بن خياط قال [١] :
[١] رواه خليفة بن خياط في تاريخه ص ٢٣١.