تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٠ - ١٠٠٤٥ هدبة بن الخشرم بن كرز بن أبي حيّة ابن الكاهن ، وهو سلمة بن الأسحم
| أبلياني اليوم صبرا منكما | إن حزنا منكما اليوم لشرّ [١] | |
| ما أظن الموت إلا هيّنا [٢] | إن بعد الموت دار المستقرّ | |
| اصبرا اليوم فإنّي صابر | كل حي لقضاء [٣] وقدر |
ثم قال :
| أذا العرش إني عائذ بك مؤمن | مقرّ بزلاتي إليك فقير | |
| وإني وإن قالوا أمير مسلط | وحجاب أبواب لهن صرير | |
| لأعلم أن الأمر أمرك إن تدن | فربّ وإن تغفر فأنت غفور |
ثم أقبل على ابن زيادة [٤] فقال : أثبت قدميك وأجد الضربة ، فإني أيتمتك صغيرا ، وأرملت أمك شابة ، وسأل فك قيوده ففكت ، فذاك حيث يقول [٥] :
| فإن تقتلوني في الحديد فإنني | قتلت أخاكم مطلقا لم يقيّد [٦] |
زاد في غيره :
فمدّ عنقه فضربت.
لما نزل بعبد الله بن شداد [٧] الموت دعا ابنا له ، يقال له محمد ، فأوصاه فقال [٨] : يا بني ، إذا أحببت حبيبا فلا تفرط ، وإذا أبغضت بغيضا فلا تشطط ، فإنه كان يقال : أحبب حبيبك هونا ما ، عسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض بغيضك هونا ما ، عسى أن يكون حبيبك يوما ما ، وكن كما قال هدبة العذري [٩] :
[١] عجزه في الأغاني : إن حزنا إن بدا بادىء شرّ.
[٢] صدره في الأغاني : لا أراني اليوم إلا ميّتا.
[٣] بالأصل : لفناء ، والمثبت عن الأغاني.
[٤] هو المسور بن زيادة كما في الأغاني.
[٥] البيت في الأغاني ٢١ / ٢٧٢ والشعر والشعراء ص ٤٣٦.
[٦] عجزه في الشعر والشعراء :
قتلت أخاكم مطلقا غير موثق
[٧] يعني عبد الله بن شداد بن الهاد ، أبا الوليد الليثي المدني ، تقدمت ترجمته في كتابنا تاريخ مدينة دمشق ـ طبعة دار الفكر ٢٩ / ١٤٠ رقم ٣٣٤٠.
[٨] وصية عبد الله لابنه محمد ذكرها بطولها القالي في أماليه ٢ / ٢٠٢ وما بعدها.
[٩] الأبيات في أمالي القالي ٢ / ٢٠٤.